الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

320

الرسائل الأحمدية

قال . ثمّ إنّ ما تضمّنه موثّق حنّان وخبر ( قرب الإسناد ) من جهره عليه السلام بالاستعاذة خلاف ما هو المشهور بين الطائفة قديماً وحديثاً ، بل ادّعى الشيخ عليه الإجماع من أنّها سريّة ولو في الجهريّة ( 1 ) . حتى إنّ الأردبيلي كما نقل عنه بعض الأمجاد في ( شرح الإرشاد ) عدّ اشتمالها عليه من المطاعن ، فإنّه لمّا استشهد به على استحباب الجهر بالبسملة ، قال : ( إنْ لم يكن صحيحاً بجهل بعض رجاله وهو عبد الصمد بن محمّد ، مع القول في حنّان بأنّه واقفي ، واشتماله على جهر التعوّذ ، المشهور خلافه أيضاً من صحيحة صفوان إلَّا إنّه مؤيّد ) ( 2 ) . . إلى آخره . وحينئذٍ ، فهذان الخبران محمولان على تعليم الجواز كما قاله المحدّث الكاشاني وجماعة ( 3 ) ، أو التقيّة لمطلق المخالفة بين شيعته وإنْ لم يقل به أحدٌ منهم كما عند بعض آخر . وخصّ بعض مشايخنا الاستحباب بالإمام ( 4 ) ، كما هو مورد الدليل ، وبعضهم بصلاة المغرب ، كما هو مورد خبر ( قرب الإسناد ) ( 5 ) . وتحقيق المقام موكولٌ إلى فنّه . 17 - ومنها : ما رواه المحدّث الماهر الباهر الآخوند الشيخ محمّد باقر المجلسي في ( البحار ) عن الصادق عليه السلام ، قال : قال : « التقيّة ديني ودين آبائي ، إلَّا في ثلاث . . » وعدّ منها : « الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم » ( 6 ) . 18 - ومنها : ما رواه صاحب ( دعائم الإسلام ) عن الصادق عليه السلام ، قال : « التقيّة ديني ودين آبائي ، ولا تقيّة في ثلاث : شرب المسكر ، والمسح على الخفّين ، وترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم » ( 7 ) .

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 211 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 : 135 ، الجواهر 9 : 420 . ( 3 ) سداد العباد : 171 . ( 4 ) قرب الإسناد : 124 / 436 . ( 5 ) البحار 77 : 300 / 61 . ( 6 ) دعائم الإسلام 1 : 209 . ( 7 ) عنه في الذكرى : 191 ، مدارك الأحكام 3 : 360 ، الجواهر 9 : 385 .